الشيخ المحمودي

293

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 87 - ومن خطبة له عليه السلام في وجوب التوقي عن كيد المبطلين ، والتنبيه على أنهم دائما يلبسون الحق بالباطل ، ويمزجون المقدمات الحقة مع المقدمات الباطلة ، للتوصل إلى منوياتهم السيئة ، وأمنياتهم الكاذبة ! ! ! قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد البغدادي قال : أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق ، قال : حدثني أحمد بن الحسين الحربي قال : حدثنا محمد بن الأزهر الطائي الكوفي قال : حدثنا سلمة بن عامر ، عن أبي إسحاق السبيعي عن الحرث ، عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه خطب فقال : ألا ان الحق لو أخلص لم يخف على ذي حجى ! ! ! ألا وان الباطل لو أخلص لم يخف على ذي حجى ( 1 ) ولكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ( 2 ) فيمتزجان

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، و ( أخلص الشئ ) : أتى به خالصا . و ( ذي حجى ) : ذي عقل أي أن المبطلين لو كانوا يأتون بالمقدمات الحقة خالصة عن شوب الباطل ، ويقدمون المقدمات الباطلة مفردة عن مزج المقدمات الحقة ، لم يكن محل لخفاء الحق والباطل على ذوي العقول ، ولكنهم يخلطونهما . . . ( 2 ) الضغث - كضرس - : الحزمة من الحشيش المختلط رطبها بيابسها ، ومنه قوله تعالى في الآية : ( 44 ) من سورة ( ص ) : ( وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ) .